ابراهيم بن حسن البقاعي

168

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

شهاب الدين ابن المجدى وغيرهم ، فشارك في بعض فنون الربع والأسطرلاب ، وأقت في المنصورية « 1 » وجامع الحاكم وغيرهما . واشتغل بعلم الكحل على الشيخ سراج الدين البهادرى والشيخ شهاب الدين الحريري وغيرهما ، وجله ، وكحل في المرستان . وبحث في النحو مقدمة على الشيخ عزّ الدين بن جماعة . وهو رجل جيد ، في يده وظائف ، وله ثروة يقتنع منها باليسير ، ويصرف الباقي في وجوه بر ، يجمع عنده في مسجده المعلق بدرب السلسلة القراء في كل يوم ثلاثاء يقرءون عنده القرآن ، ويختمونه في ليلة الأربعاء ويحسن إليهم ، ويجتمع عنده وتحت مسجده في الشارع خلق كثير لسماع التلاوة ، وفيه تودد إلى الناس ، وصدقة وخير . وأخبرني أن أقاربه كانوا شافعية كلهم ، وأن أباه كان يستحضر الروضة للشيخ محيي الدين ، وأنه لم يكن منهم حنفي إلا هو وأخوه الفاضل البارع محيي الدين عبد القادر « 2 » ، وأنه هو كان قد ابتدأ في حفظ التنبيه للشيخ أبي إسحاق . وكان للشيخ أكمل الدين بأخيه عناية ، وله عنده مكانة حسنة . قال : فرآني معه يوما فقررني في وظيفة بالشيخونية ، وألزم أخي أن يجعلني حنفيا ففعل . [ ومات بالقاهرة يوم الجمعة ثالث عشر شوال سنة إحدى وخمسين وثمانمائة وصلّى عليه عقب صلاة الجمعة بجامع الحاكم ودفن في الصوفية ] « 3 » - 344 - عبد الوهاب بن محمد بن علي بن محمد بن القاسم بن صالح بن هاشم ، تاج الدين العرياني المصري نزيل خانقاه سرياقوس .

--> ( 1 ) هي المدرسة المنصورية وتقع من داخل باب المارستان الكبير المنصوري بخط بين القصرين . أنشأها هي والقبة التي تجاهها والمارستان المنصوري الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي التركي . ابتداء في عمارتها في ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، وكان الفراغ منهم في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين . انظر : الخطط المقريزية 4 / 513 - 516 ؛ الخطط التوفيقية 5 / 226 - 228 . ( 2 ) هو : عبد القادر بن محمد بن طريف ، المحيوي بن الشمس . مات قريبا من سنة خمس وثمانمائة . انظر : الضوء اللامع 4 / 289 . ( 3 ) ما بين الحاصرتين إضافة من المعجم الصغير ، ص 173 . وانظر أيضا : الضوء اللامع 5 / 108 ؛ التبر المسبوك 2 / 51 .